Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٣٠

مطالبا مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج ولو تدريجا ففى كونه مانعا أولا وجهان (١).

ثم قال فى موضع آخر. ويشترط فى وجوب الحج (٢) الاستطاعة البدنية فلو كان مريضا لا يقدر على الركوب لم يجب، وكذا لو تمكن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مؤنته، وكذا لو احتاج الى خادم ولم يكن عنده مؤنته.

ويشترط أيضا الاستطاعة الزمنية فلو كان الوقت ضيقا لا يمكنه الوصول الى الحج أو أمكن لكن بمشقة شديدة لم يجب وحينئذ فان بقيت الاستطاعة الى العام القابل وجب والا فلا.

ثم قال فى موضع آخر: ويشترط لتحقق الاستطاعة ألا يكون فى الطريق مانع لا يمكن معه الوصول الى الميقات أو الى تمام الاعمال، والا لم يجب، وكذا ألا يكون غير مأمون بأن يخاف على نفسه، أو بدنه، أو عرضه، أو ماله، وكان الطريق منحصرا فيه، أو كان جميع الطريق كذلك، ولو انحصر الطريق فى البحر وجب ركوبه الا مع خوف الغرق (٣)، أو المرض.

ثم قال فى موضع آخر: ولا يشترط وجود المحرم فى حج المرأة اذا كانت مأمونة على نفسها وبضعها كما دلت عليه جملة من الاخبار، ولا فرق بين كونها ذات بعل أولا، ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم، ولو بالاجرة مع تمكنها منها، ومع عدمه لا تكون مستطيعة (٤).

ثم قال فى موضع آخر واذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج ونازعته نفسه الى النكاح، صرح جماعة بوجوب الحج، وتقديمه على التزوج، لتحقق الاستطاعة الواردة فى الآية.

بل قال بعضهم: وان شق عليه ترك التزوج.

والاقوى وفاقا لجماعة أخرى عدم وجوبه، مع كون ترك التزوج حرجا عليه، أو موجبا لحدوث مرض (٥)، أو للوقوع فى الزنا كما قد جاء فى كتاب الخلاف أيضا مثل ذلك.