موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الاستطاعة فى النكاح
ذهب الفقهاء (١) فى النكاح مذاهب:
فمنهم من قال بفرضيته فى حال التوقان، وبأنه يكون سنة حال الاعتدال، أو أن الاصل فيه الندب للقادر عليه.
كما ذهبوا الى أن القدرة عليه تكون بالقدرة على الوط ء والمهر والنفقة.
واستدل الفقهاء لذلك بقول رسول الله ﷺ «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة
فليتزوج فانه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فانه له وجاء، وفسرت الباءة بالقدرة على تكاليف النكاح، أى من استطاع منكم تزوج لقدرته على مؤن النكاح، فليتزوج ومن لم يستطع، لعجزه عنها فعليه بالصوم.
وذلك الرأى أولى لان الذى لا يقدر على الوط ء لعدم شهوته لا يحتاج الى الصوم لدفعها.
ولقد كان فى حاشية ابن عابدين أنه يندب الاستدانة له.
ويكون حينئذ معنى القدرة على المهر والنفقة ملك كل من المهر والنفقة ولو بالاستدانة اذا كانت له جهة وفاء أو مع ظنه القدرة على الوفاء والتفصيل يرجع اليه فى مصطلح «نكاح».
الاستطاعة فى الجهاد
جاء فى كتاب بدائع الصنائع للكاسانى:
لا يفرض أى الجهاد الا على القادر عليه، فمن لا قدرة له لاجهاد عليه لان الجهاد بذل الجهد وهو الوسع والطاقة بالقتال أو المبالغة فى عمل القتال، ومن لا وسع له كيف يبذل الوسع والعمل، فلا يفرض على الاعمى والاعرج والزمن والمقعد والشيخ الهرم والمريض والضعيف والذى لا يجد ما ينفق منه