Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٣٦

التى اعتاد الناس فهمها منه على تعبيره عن هذه الارادة لانها أداة تفهيم بالنسبة له، هذا اذا ولد أخرس

أما اذا اطرأ عليه الخرس فلا تعتبر اشارته فى التعاقد فى غير التافه من الامور الا اذا دام الخرس حتى وقع اليأس من كلامه.

أما بالنسبة لمن يستطيع التلفظ.

فالحنفية والشافعية على أن العقد لا ينعقد بالاشارة فى غير التافه لانها مهما قويت دلالتها فهى لا تفيد اليقين الذى ينتج من التلفظ أو الكتابة، ولان دلالة التصريح أقوى من الدلالة الضمنية كما هو متفق عليه.

ومع هذا فان الحنفية قد اعتدوا بها فى بعض المواضع.

والمالكية يعتبرون الاشارة أداة للتعاقد حتى بالنسبة لغير الاخرس ما دامت مفهومة بين الناس ومتعارفا بينهم على مدلولها.

كما جاء مثل هذا عند الحنابلة أيضا.

وعند الزيدية يصح البيع والشراء من المصمت وهو الذى اعتقل لسانه عن الكلام ويصحان من الاخرس والتفصيل يرجع اليه فى مصطلحات «عقد، بيع، أخرس.

الاستطاعة فى الشهادات

أداء الشهادة فرض على كل من علمها (١) الا أن يكون عليه حرج فى ذلك لبعد مشقة أو لتضييع مال أو لضعف لقول الله ﵎ «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا﴾