ونصَّ الزيدية على أن والي الوقف: "إذا عجز عن القيام بما يتوجه عليه؛ لكثرة ما تولاه، أو أن يكون غير بصير، أولا معرفة له .. فإن الإمام والحاكم يعترضان له بإعانة أو بإقامة من يعينه، أو يكون وكيلًا لا وليًّا، ولا يعزلان المتولي" (١).
وكذلك الإمامية نصُّوا على أنه: "يكفي أن يكون ممن يملك القدرة على إدارة الوقف، ولو بالتعاون مع أهل الخبرة" (٢).
الشرط الثالث: العقل:
اتفق الفقهاء من الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، والإمامية (٧)، والإباضية (٨) على أنه يُشترط في الناظر على الوقف أن يكون عاقلًا، فلا يصح تولية المجنون على الوقف، وذلك في الجملة، فمنهم من نص على شرط العقل صراحة؛