Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ب) الكفاية عند الفقهاء

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٥٨

ب) الكفاية عند الفقهاء:

لا بدّ للمعيَّن لشغل التولية على الوقف من الصلاحية؛ بالكفاية في التصرُّف، وذلك عند عامة الفقهاء، وإن كانت ألفاظهم في ذلك قد تباينت، إلا أن المراد واحد.

فقد نص الحنفية على عدم صحة تولية العاجز (١)، وكذلك المالكية نصوا على عزل الناظر على الحبس إذا كان سيئ النظر (٢).

ونصَّ الشافعية على أنه يُشترط في المتولي الكفاية في التصرُّف المنصوب للتولية (٣)، وبعض الشافعية نصَّ على الاهتداء إلى التصرُّف المفوض إليه (٤)، وهي القوة والقدرة على التصرُّف فيما هو ناظر فيه، وجمع الدمياطي بين آراء الشافعية فقال: "عبر في المنهج بالكفاية بدل الاهتداء، وجمع في المنهاج بينهما فقال: وشرطه الكفاية والاهتداء إلى التصرُّف، وكتب الخطيب في مغنية: الكفاية، وفسَّرها في الذخائر بقوة الشخص وقدرته على التصرُّف فيما هو ناظر فيه، ثم قال: وفي ذكر الكفاية كفاية عن قوله: والاهتداء إلى التصرُّف؛ ولذلك حذفه من الروضة كأصلها، وحينئذ فعطف الاهتداء على الكفاية من عطف التفسير" (٥).

وأما الحنابلة فقد نصُّوا على أنه يُشترط في الناظر الكفاية في التصرُّف والخبرة به والقوة عليه (٦).