مدونة أحكام الوقف الفقهية
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: القائلون بأن الحرية ليست شرطًا لصحة النظارة، بل يجوز تولية العبد ناظرًا على الوقف.
المعقول: وهو من وجهين:
الوجه الأول: أن نظارة العيد على الوقف جائزة قياسًا واستحسانًا؛ لأهليته في ذاته، بدليل أن تصرفه الموقوف لحق المولى ينفذ عليه بعد العتق؛ لزوال المانع (١).
الوجه الثاني: أن الحرية ليست شرطًا لصحة تولية الناظر على الوقف، بل يكفي أن يكون ممن يملك القدرة على إدارة الوقف، ولو بالتعاون مع أهل الخبرة (٢).
أدلة أصحاب القول الثاني: القائلون باشتراط الحرية الكاملة في صحة تولية الناظر على الوقف، فلا تصح تولية من بعضُه رقيق، والمكاتب، والمدبَّر، وأم الولد.
المعقول: فقالوا بأن نظارة العبد على الوقف لا تصح؛ لأن الرقيق لا يتصرَّف في مال أبيه، فلا يصلح أن يكون متوليًا وإن أذن له سيده: كالمجنون؛ ولأن ذلك يستدعي فراغًا، وهو مشغول بخدمة سيده، كما نصَّ الشافعية على ذلك في باب الوصية (٣).
الشرط الخامس: عدم طلب النظارة:
إذا طلب الرجل أن يكون ناظرا على الوقف؛ فهل تصحُّ توليته ناظرًا أو لا؟ اختلف الفقهاء في ذلك إلى قولين: