القول الأول: صحة تولية من سأل النظارة على الوقف، وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء من المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، والإمامية (٤).
القول الثاني: يُشترط لصحة ولاية النظارة على الوقف أن يكون صالحًا للنظر، ولا يكون ممن سأل الولاية في الوقف، وهذا هو مذهب الحنفية (٥).
قال ابن نجيم الحنفي: "والظاهر أنها شرائط أولوية، لا شرائط الصحة" (٦).
ويُستثنى من عدم تولية من سأل الولاية عند الحنفية ما إذا لم يكن أحد غيره يصلح لها، كما أشار إلى ذلك الزيلعي في قوله: "وإن تعيَّن هو للقضاء، بأن لم يكن أحد غيره يصلح للقضاء؛ وجب عليه الطلب؛ صيانة لحقوق المسلمين، ودفعًا لظلم الظالمين" (٧).
الأدلة:
أدلة القول الأول: القائل بصحة تولية من سأل النظارة على الوقف.
المعقول: فقالوا: إن الشرط في ناظر الوقف الأهلية، والأمانة، والكفاءة، ولا عبرة بشرط طلب النظارة؛ إذ لا فائدة (٨).