Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٧٣

الكتاب والمعقول:

أمَّا الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (١).

وجه الدلالة:

دلَّت الآية على أن الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلًا شرعًا، فإن وُجد فبخلاف الشرع (٢)، وقال الشوكاني: "الآية صالحة للاحتجاج بها على كثير من المسائل" (٣).

المعقول: وهو من وجهين:

الوجه الأول: أن يكون الناظر مسلمًا، وتولية غير المسلم النظارة على ما وُقف على مسلم أو جهة من جهات الإسلام؛ كالمساجد والمدارس والربط .. ونحوها؛ غير جائز؛ لأنها داخلة في جملة ما نفاه الله ﷿ شرعًا (٤).

الوجه الثاني: إن كان الوقف على معيَّن كافر فلغير المسلم النظر عليه؛ لأن الموقوف ملكه؛ فينظر فيه لنفسه أو وليِّه، كما أن شرط النظر لأحدهم أو غيرهم من الكفار يصحّ، كما في وصية الكافر لكافر على كافر (٥).

الشرط الثاني: البلوغ:

لا يخلو الصبي إما أن يكون من أهل الحفظ أو لا يكون كذلك؛ فإن لم يكن من أهل الحفظ فلا يصح توليته على الوقف بحال، لا على سبيل الاستقلال بالنظر،