ولا على سبيل المشاركة لغيره، وذلك باتفاق الفقهاء من الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، والإمامية (٥).
وأما إن كان الصبي من أهل الحفظ؛ فقد اختلف فيه الفقهاء على قولين:
القول الأول: يشترط في الناظر على الوقف أن يكون بالغًا، فلا يصحُّ تولية الصبي على الوقف ولو كان من أهل الحفظ، وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء، كما ذهبوا إلى إن الموقوف عليه إن كان صغيرًا ولم يشترط الواقف النظر لغيره؛ قام وليُّه في النظر مقامه؛ لأنه يملكه، فهو كملكه الطلق، قياسًا على المجنون، وإلى هذا ذهب المالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨)، والإمامية (٩).
القول الثاني: إذا فوَّض القاضي التولية إلى صبي صحَّ إذا كان أهلًا للحفظ، وتكون له ولاية التصرُّف، وإلى هذا ذهب الحنفية (١٠).