Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٦٠

كالحنفية والحنابلة والإباضية، ومنهم من نصَّ عليه ضمنًا أو باعتباره لازمًا من شروط أخرى؛ مثل: المالكية؛ فقد اعتبروا العقل من لوازم الرشد؛ لأن الرشد حسن التصرُّف (١) ومن لازم حسن التصرُّف: العقل، أما الشافعية فقد اعتبروا العقل من لوازم العدالة؛ لأن من لوازم العدالة: العقل (٢)، أما الإمامية فاعتبروا العقل من لوازم الولاية، فلا يشترط عندهم في الولي أكثر من أن يكون جائز التصرُّف، ومن لوازم التصرُّف: العقل (٣).

ودليل ما ذهب إليه الفقهاء السنة والمعقول:

١ - السنة: فعن علي بن أبي طالب ﵁، عن النبي ﷺ قال: "رُفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" (٤).

وجه الدلالة:

دلَّ الحديث على أن غير العاقل لا يلزمه تكليف، وذلك كالمبتلى بداء الجنون حتى يعقل (٥).