Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٣٣

القول الثالث: وقف المفلس صحيح، وهو مذهب الظاهرية؛ إذ لا يجوز الحجر عندهم على أحد في ماله، إلا على من لم يبلغ، أو على مجنون في حال جنونه (١).

ثم اختلف القائلون بعدم جواز وقف المحجور في مسألتين؛ الأولى: حكم ما يقفه المفلس قبل الحجر عليه، والثانية: ما يقفه المفلس مما تجدد له من مال، وذلك على النحو الآتي:

ب) مسألة وقف المفلس قبل الحجر عليه:

ثم اختلف الفقهاء في وقف المفلس قبل الحجر عليه على ثلاثة أقوال:

القول الأول: وقف المفلس قبل أن يحجر عليه الحاكم جائز، وهو مذهب الحنفية في المفتي به، والشافعية، والحنابلة، والزيدية (٢)، قال ابن الهمام من الحنفية: "لو وقف المديون الصحيح وعليه ديون تحيط بماله فإن وقفه لازم، لا ينقضه أرباب الديون إذا كان قبل الحجر بالاتفاق؛ لأنه لم يتعلق حقهم بالعين في حال صحته" (٣)، وهذا ما يؤخذ من عبارات الإمامية؛ إذ لا يثبت عندهم حجر المفلس إلا بحكم الحاكم (٤).

القول الثاني: إن عُلم تقدُّم الدين على الوقف بطل؛ سواء كان الوقف على محجوره أو غيره، فإن عُلم تقدم الوقف على الدين فلا بطلان، كان الوقف على محجوره أو على غيره، وإن جهل سبقه له: فإن كان الوقف على محجوره بطل إن