القول الأول: لا يصح وقف المحجور عليه بسفه، وهو المفتى به عند الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والإمامية، والزيدية (١)، قال الفاسي: "وجميع العلماء على أن المحجور ممنوع من التصرف في ماله، وأفعاله كلها في ماله باطل في وقت فعله لها بإجماع" (٢)، وعللوا المنع بكون "السفيه إنما حجر عليه لئلا يبذر في ماله، فلو جاز وقفه لم يكن للحجر معنى" (٣).
القول الثاني: وقف السفيه صحيح، وهو قول الإمام أبي حنيفة، وذلك بناء على أصله بأن الشخص لا يحجر عليه بعد بلوغه، ولو بلغ غير رشيد، وهو قول الظاهرية، وإبراهيم النخعي، ومحمد بن سيرين، وروي عن جماعة من الصحابة (٤)، وقال ابن نجيم نقلًا عن