Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣١٤

الفرع السادس: الإسلام:

أولًا: آراء الفقهاء في اشتراط الإسلام لصحة الوقف:

اختلف الفقهاء في اشتراط الإسلام لصحة الوقف على قولين:

القول الأول: لا يشترط الإسلام لصحة الوقف، فيصح وقف غير المسلم في الجملة، ذميًا كان أو حربيًا، وهو قول الجمهور من حنفية، ومالكية، وشافعية، وحنابلة، وإمامية (١)، وإباضية، وهو ما يفيده الثميني في الضياء: "ومن أوصى لأقاربه وفيهم ذِمِّيّ دخل معهم، وكذلك لو أوصى الذِّمِّيّ وقريبه مسلم دخل في الوصيَّة؛ لأنَّ الوصيَّة لغير الوارث، وهي تجب بالرحم وليس بميراث" (٢).

وجاء في الفتاوى الهندية: "حربي دخل دار الإسلام بأمان ووقف، جاز من ذلك ما يجوز من الذمي" (٣)، وقال ابن عابدين: "الوقف ليس موضوعًا للتعبد كالصلاة والحج، بحيث لا يصح من الكافر أصلًا، بل التقرب به موقوف على نية القربة، فهو