Printed page ١/ ٢٩٦
وذلك لأن صحة التبرعات أو ما في معناها من الإسقاطات تتوقف على كمال العقل (١).
وجمع الزيدية شرطي العقل والبلوغ في الواقف بقولهم: يُشترط في الوقف التكليف (٢).
والمراد باشتراط العقل كماله، فلا يصح الوقف من فاقده أو ناقصة، ويتفرع على هذا المسائل الآتية:
أولًا: وقف المجنون:
الجنون لغة: زوال العقل أو فساده (٣).
واصطلاحًا: اختلاط العقل بحيث يمنع وقوع الأفعال والأقوال على النهج المستقيم إلا نادرًا (٤).
والمجنون إما أن يكون جنونه مطبقًا أو متقطعًا.
أ) فإن كان جنونه مطبقًا غير متقطع: فقد اتفق الفقهاء على عدم صحة الوقف منه (٥)؛ لأنه بالجنون تسلب الدلالات واعتبار الأقوال، فلا تصح هبته ولا صدقته