Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٩٩

فقد صرّح الحنفية بأن (المعتوه كالصبي العاقل في تصرفاته وفي رفع التكليف عنه) (١)، وقال العدوي في حاشيته على شرح الرسالة: "وَالْمَجْنُونُ وَالْمَعْتُوهُ الضَّعِيفُ الْعَقْلِ لَا يَصِحُّ عَقْدًا وَاحِدٍ مِنْهُمَا" (٢)، ونقل الفاسي اتفاق العلماء على عدم نفاذ تصرفات الصبي والمجنون والمعتوه في ماله، حيث ذكر أنهم اتفقوا على وجوب الحجر على من لم يبلغ، وعلى من هو مجنون معتوه، أو مطبق لا عقل له، وإن كان ما أنفذ مَنْ ذكرنا في حال فقد عقله، أو قبل بلوغه (مِن: هبة، أو عتق، أو بيع، أو صدقة) باطل (٣).

ثالثًا: وقف المغمى عليه والنائم:

الإغماء لغة: الخفاء والستر (٤).

واصطلاحًا: سهو يعتري الإنسان مع فتور الأعضاء لعلة، وقيل: فتور غير أصلي لا بمخدر يزيل عمل القوى (٥).

وَإِقْرارُ الصَّبيِّ الْمَحْجُورِ عَليهِ والمَعْتُوهِ والمُغْمَى عَليهِ والنَّائِمِ بَاطِلٌ، بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِمْ (٦).