فقد صرّح الحنفية بأن (المعتوه كالصبي العاقل في تصرفاته وفي رفع التكليف عنه) (١)، وقال العدوي في حاشيته على شرح الرسالة: "وَالْمَجْنُونُ وَالْمَعْتُوهُ الضَّعِيفُ الْعَقْلِ لَا يَصِحُّ عَقْدًا وَاحِدٍ مِنْهُمَا" (٢)، ونقل الفاسي اتفاق العلماء على عدم نفاذ تصرفات الصبي والمجنون والمعتوه في ماله، حيث ذكر أنهم اتفقوا على وجوب الحجر على من لم يبلغ، وعلى من هو مجنون معتوه، أو مطبق لا عقل له، وإن كان ما أنفذ مَنْ ذكرنا في حال فقد عقله، أو قبل بلوغه (مِن: هبة، أو عتق، أو بيع، أو صدقة) باطل (٣).