منازل القرآن في الوقوف
ومثال ذلك: في هذا المعنى صحيح في الشريعة، وهو أنه لو أن رجلًا طلق امرأته وهي حائض ثم استثنى فقال: إن شاء الله، فإن كان إن شاء الله متصلًا بكلامه لم يحنث، ويكون الخالف محسنًا مأجورًا باتصال الكلام بالاستثناء، حتى لا يقع الطلاق عليها طلاقًا بدعيًّا، وأن توقف ساعة، ويمكن أن يقول إن شاء الله ولم يقله حنث، فإنه مأثوم بالفصل في التوقف حتى يقع الطلاق عليها طلاقًا بدعيًّا غير سني؛ لأن عليه أن يطلق عليها في حال الطهر حتى تقررا تعتد في الحال (١).
[فلذلك] (٢) ها هنا حال القارئ في هذا الوقف إن قصد بهذا الوقف في التلاوة من غير ضرورة، فإنه غير مأجور بسبب القصد الذي يقصد به في الوقف لأجل هذا المعنى الذي ذكرت فيه، وإن لم يقصد بالوقف فإنه محسن مأجور إن شاء الله عَزَّوَجَلَّ، والله أعلم بالصواب.
﴿لَكَاذِبُونَ﴾ كاف (٣).
[٢]- ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ حسن كاف (٤)، ﴿يَعْمَلُونَ﴾ سنة (٥).
[٣]- ﴿عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ كاف، ﴿لَا يَفْقَهُونَ﴾ سنة.
[٤]- ﴿أَجْسَامُهُمْ﴾ كاف (٦)، ﴿تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ تمام عند اللؤلؤي في الفرش.
قلتُ: لأن المعنى لهذه الآية: ﴿وَإِنْ يَقُولُوا﴾ يعني: وإن يقولوا إنك لرسول الله تسمع لقولهم، ثم يبتدئ كأنهم، يعني: كأن المنافقين خشب (٧).