Skip to content

منازل القرآن في الوقوف وقوفهم في سورة الأنعام

منازل القرآن في الوقوف

ابن الأخشيذ

Printed page ٣٣٩

[١٠٩]- ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾ كافٍ (١)، ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ وقف تام [فمن] (٢) كسر ﴿إِنَّهَا﴾ (٣)؛ لأن الخطاب للمشركين وهو ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ فجعل ﴿إِنَّهَا﴾ مستأنفًا (٤)، وجعل ﴿لَا﴾ مثبتًا، أعني: ﴿لَا﴾ ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾، وقيل: ﴿لَا﴾ صلة.

فمن قال: إن هذا الخطاب للمشركين جعل ﴿إِنَّهَا﴾ مستأنفًا ﴿لَا﴾ مثبتًا كأنه قال: وما يشعركم وما يدريكم أيها المشركون أنكم تؤمنون بآية ثم استأنف وأخبر عنهم فقال: ﴿إِنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، والكسر قراءة ابن كثير [وابن عمرو] (٥) ويحيى (٦) ونُصَير (٧).

ومن فتحها (٨) فلا يحسن الوقف عليه؛ لأن الخطاب للمؤمنين فجعل ﴿أَنَّهَا﴾ مفتوحة الألف وجعل ﴿لَا﴾ صلة وما يشعركم وما يدريكم أيها المؤمنون أنها إذا جاءت يؤمنون، كقوله: (ما منعك ألا تسجد) أي: أن تسجد (٩).

وقيل: ﴿أَنَّهَا﴾ بمعنى: (لعلَّها) كما يقول العرب: اذهب إلى السوق أنك تشتري لنا شيئًا يعني: لعلك تشتري (١٠)، وتصديقه قراءة أبي بن كعب: (وما يشعركم لعلها إذا جاءت لا يؤمنون) (١١)، معناه: وما يشعركم بأنهم يؤمنون أو لا يؤمنون ونحن نقلب أفئدتهم وأبصارهم (١٢).

﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ سنة.