Skip to content

منازل القرآن في الوقوف وقوفهم في سورة النساء

منازل القرآن في الوقوف

ابن الأخشيذ

Printed page ٢٦٦

[٩٥]- ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وقف عند يعقوب (١)؛ لأنها هكذا أنزلت أول ما ما أنزلت فجاء ابن أم مكتوم فقال: يا رسول الله أنا رجل أعمى لا أستطيع الجهاد فأنزل الله تعالى: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٢).

قال: فهذه حجة لمن نصب ﴿غَيْرَ﴾ (٣)، فمن نصبها جعله على معنى الاستثناء (٤).

وقيل: يجوز أن يكون منصوبة على الحال أي: [لا يستطيع القاعدون في حال صحته] (٥) والمجاهدون (٦)، وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي (٧).

وأما من رفع ﴿غَيْرُ﴾ أو خفض كان وقفه ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٨)، فمن رفعها جعله نعتًا للقاعدين أي: لا يستوي القاعدون غير أولي الضرر (٩).

وقيل: يجوز أن يكون رفعًا على جهة الاستثناء أي: لا يستوي القاعدون والمجاهدون إلا أولوا الضرر، والضرر أن يكون الرجل أعمى أو زمنًا أو مريضًا (١٠)، والرفع قراءة الباقين (١١)، ومن خفض (غير) جعله نعتًا لـ ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: من المؤمنين غير أولي الضرر، والخفض قراءة شاذة (١٢).

قال أبو القاسم: «ليس الوقف على ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ ولا على ﴿الضَّرَرِ﴾ في أي قراءة كان» (١٣).