تنقيح الفصول في علم الأصول
Printed page ٥٠٧
- وقد تكون كلية، كالتكليف مع العقل، فكل مكلف عاقل في سائر الأزمان والأحوال (١)، فكليتها (٢) [باعتبار ذلك لا باعتبار] (٣) الأشخاص.
- وجزئية: كالوضوء مع الغسل، فالوضوء (٤) لازم للغسل إذا سلم من النواقض حالة (٥) إيقاعه [فقط] (٦)، فلا جرم [يلزم من انتفاء اللازم] (٧) - الذي هو: الوضوء - انتفاء (٨) الملزوم - الذي هو: الغسل -؛ لأنه ليس كليا، بخلاف انتفاء العقل، يوجب انتفاء التكليف في سائر (٩) الصور.
القاعدة الثانية
أن الأصل في المنافع: الإذن، وفي المضار: المنع، بأدلة السمع لا بالعقل، خلافا للمعتزلة (١٠).
وقد تعظم المنفعة (١١) فيصحبها الندب أو الوجوب مع الإذن، وقد تعظم المضرة فيصحبها التحريم على قدر رتبتها، فيستدل على الأحكام بهذه القاعدة.