Printed page ٤٣١
الحادي عشر: يجوز (١) تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي، ولا يتوقف على وجود المقتضي ((٢) عند الإمام، خلافا للأكثرين في التوقف (٣) ، وهذا هو تعليل [انتفاء] (٤) الحكم بالمانع، فهو يقول (٥) : [المانع] (٦) هو (٧) ضد علة النبوت، والشيء (٨) لا يتوقف على ضده.
وجوابه: أنه لا يحسن في العادة أن يقال للأعمى (٩) : إنه لا يبصر زيدا للجدار الذي بينهما، وإنما يحسن ذلك في البصير (١٠) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= إعطاء الموجود حكم المعدوم، مثل: وجود الماء في حق من لا يقدر على استعماله، فوجود ذلك كله كعدمه. - وإعطاء المعدوم حكم الموجود، مثل: الحمل في الميراث، ولأجل ذلك يوقف ميراثه حتى يولد. - وإعطاء المتأخر حكم المتقدم، مثل: من رمى سهما أو حجرا ثم مات، فأصاب بعد موته شيئا فأفسده، فإنه يلزمه ضمانه، ويقدر الفساد وقع متقدما في حياته. - وإعطاء المتقدم حكم المتأخر، مثل: تقديم النية في الصوم، فتقدر متأخرة مقارنة، ويكون المقدم لنيته بمنزلة المؤخر لها. ينظر: الأمنية في إدراك النية (ص ٥٥ - ٥٦)، شرح حلولو (٣/ ٨٠٨)، رفع النقاب (٥/ ٤٣٤).
(١) سقطت من (د). ↩︎
(٢) المحصول (٥/ ٣٢٣) بتصرف يسير. ↩︎
(٣) أي: بالتوقف على اشتراط المقتضى، وتسمى هذه المسألة بـ: «التعليل بالمانع» أو «عدم الشرط»، والخلاف فيها: هل من شرط التعليل بالمانع وجود المقتضى أم لا؟ الجمهور على أنه يشترط، وذهب الإمام والبيضاوي والزركشي وغيرهم إلى عدم اشتراطه، والخلاف لفظي. ينظر: المحصول (٥/ ٣٢٣)، الإحكام للآمدي (٣/ ٣٠٣)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٩١٨)، تشنيف المسامع (٣/ ٢٥٦)، البحر المحيط (٧/ ٢١٦)، شرح حلولو (٣/ ٨١٠). ↩︎
(٤) سقط من الأصل و (ب)، والمثبت من (ج) و (د). ↩︎
(٥) يعني الرازي. ↩︎
(٦) مزيد من (د). ↩︎
(٧) في (ج): المانع. ↩︎
(٨) في (د): والنفي. ↩︎
(٩) في (د): في الأعمى. ↩︎
(١٠) هذا دليل الجمهور، وهو دليل عادي على أن المانع يتوقف على وجود المقتضي، وهو أنه لا يحسن ↩︎