Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول الفرق بين المجمل والظاهر

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٩٠

قال ابن قدامة: «سبيل الله عند الإطلاق إنَّما ينصرف إلى الجهاد، فإنَّ كل ما في القرآن من ذكر سبيل الله» (١).

فإذًا حمْل معنى ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ على الجهاد من باب الظاهر، ولم يُعرَف معناه بمرجِّح خارجي، وإنَّما بذاته.

قوله: «يُحمَل على المحكَم». فدلَّ هذا على أنَّه لا يُعمَل بالمجمل إلى أن يتَّضِح معناه.

ولما قال: «يجب العمل بالظاهر». دلَّ هذا على أنَّ الأصل العمل به إلَّا إذا دلَّ الدليل على خلافِ ذلك.

لذلك قال: «ولا يُعدَل عنه إلا لدليل». فمعرفة الظاهر والمجمل وأمثلتهما مهمٌّ، لا سيما الظاهر، وأختِم بمثالٍ يتعلق بالظاهر ثم بتنبيهٍ: لفظ «التطهير» في الكتاب والسنَّة جاء بمعان ثلاثة:

المعنى الأول: إزالة النَّجاسة.

المعنى الثاني: رفع الحدث، وأمثلتهما كثيرةٌ.

المعنى الثالث: التنظيف: أي بما يكون لغير النَّجاسة.