Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٢٩

قال: «الوائدة والمَوءُودة في النار» (١).

وهذا لا يدلُّ على أنَّهم كلَّهم في النار، بل يدلُّ على أنَّ بعض هذا الجنس في النار، وهذا حقٌّ كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

وقد ردَّ بعضهم على الحديث بأنَّه مخالفٌ لنص القرآن، قال تعالى: ﴿وَإِذَا اَلْمَوْءُ دَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: ٨ - ٩]، سواءٌ كان المعنى أنَّها تُسأَل سؤالَ توبيخٍ لمَن وَأَدَها، أو تُطلَب ممن (٢) وَأَدَها كما تُطلَب الأمانة ممن اؤتمن عليها.

وعلى التقديرين، فقد أخبر سبحانه أنَّه لا ذنبَ لها تُقتَل به في الدنيا قتلةً واحدةً، فكيف تُقتَل في النار قتلاتٍ دائمةً، ولا ذنبَ لها؟ فالله أعدل وأرحم