Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٢٣

يكون كلامَ أُبَيٍّ.

والحديث ولو صحَّ إنَّما يدلُّ على ذمِّ مَن تكلَّم فيهم بغير علم، أو ضَرَب النصوص بعضَها ببعض، كما يفعله أهل الجدل والمُباحَثة الذين لا تحقيقَ عندهم، ولم يصلوا في العلم إلى غايته، بل هم في أطراف أذياله. وبلاءُ الأمة من هذا الضرب، وهم الغالب على الناس، وبالله التوفيق.

فصل

المذهب الثاني: أنَّهم في النار

. وهذا قول جماعة من المتكلمين وأهل التفسير، وأحد الوجهين لأصحاب أحمد (١). وحكاه القاضي نصًّا عن أحمد، وغلَّطه شيخُنا كما سيأتي بيان ذلك. واحتجَّ هؤلاء بحُجَج:

منها: حديث أبي عَقِيل يحيى بن المتوكِّل، عن بُهَيَّة، عن عائشة ﵂: سألت رسول الله ﷺ عن أولاد المسلمين: أين هم؟ قال: «في الجنة»، وسألته عن أولاد المشركين: أين هم يوم القيامة؟ قال: «في النار»، فقلت: لم يدركوا الأعمال ولم تجرِ عليهم الأقلام، قال: «ربُّكِ أعلم بما