Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: طريقة القاضي أبو الحسين في نواقض العهد

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٤٦

الفرق بينهما نصًّا واستدلالًا. وإذا وُجد معنًى يجوز أن يكون مستندًا للفرق لم يَجُز (١) التخريج.

قلت: لفظ القاضي في «التعليق»: مسألة: إذا امتنع الذميُّ من بذل الجزية ومِن جريان أحكامنا عليهم (٢) صار ناقضًا للعهد. وكذلك إذا فعل ما يجب عليه تركُه والكفُّ عنه ممَّا فيه ضررٌ على المسلمين وآحادهم في مال أو نفس، وهي ثمانية أشياء: الاجتماع على قتال المسلمين، وأن لا يزني بمسلمةٍ، ولا يصيبها باسم نكاحٍ، ولا يفتن مسلمًا عن دينه، ولا يقطع عليه الطريق، ولا يؤوي للمشركين عينًا، ولا يعاون على المسلمين بدلالةٍ ــ أعني لا يكاتب المشركين بأخبار المسلمين ــ، ولا يقتل مسلمًا.

وكذلك إذا [فعل] ما فيه إدخال غضاضة ونقص على الإسلام، وهي أربعة أشياء: ذكر اللهِ، وكتابِه، ودينِه، ورسولِه، بما لا ينبغي؛ سواءٌ شَرَط عليهم الإمام أنَّهم متى فعلوا ذلك كان نقضًا لعهدهم أو لم يشرط في أصحِّ الروايتين. نصَّ عليها في مواضع، فقال في رواية أحمد بن سعيد في الذمي يمنع الجزية: إن كان واجدًا أُكرِه عليها وأخذت منه، وإن لم يُعطِها ضُرِبت عنقه.