أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
أحدهما: ينتقض، قاله الخرقي (١). قال أبو الحسن الآمدي: وهو الصحيح في كل ما شُرِط عليهم تركه، فصحَّح قول الخرقي بانتقاض العهد إذا خالفوا شيئًا ممَّا شرط عليهم.
والثاني: لا ينتقض، قاله القاضي وغيره.
قال شيخنا (٢): وهاتان الطريقتان ضعيفتان، والذي عليه عامَّة المتقدمين ومَن تبعهم من المتأخرين إقرارُ نصوص أحمد على حالها، وهو قد نصَّ في مسائل سبِّ الله ورسوله على انتقاض العهد في غير موضع وعلى أنَّه يُقتَل، وكذلك فيمن جسَّ على المسلمين أو زنى بمسلمة على انتقاض عهده وقتله في غير موضع. وكذلك نقله الخرقي فيمَن قتل مسلمًا أو قطع الطريق (٣).
وقد نصَّ أحمد على أنَّ قذف المسلم وسِحره لا يكون نقضًا للعهد في غير موضع، وهذا هو الواجب، وهو تقرير المذهب (٤)؛ لا يُخرَّج حكمُ إحدى المسألتين (٥) إلى الأخرى بجَعْل (٦) الروايتين في الموضعين، لوجود