زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
[النُّورِ: ٢٦] وَالْخَبِيثَاتُ: الزَّوَانِي. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ بِهِنَّ فَهُوَ خَبِيثٌ مِثْلُهُنَّ.
وَأَيْضًا فَمِنْ أَقْبَحِ الْقَبَائِحِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ زَوْجَ بَغِيٍّ، وَقُبْحُ هَذَا مُسْتَقِرٌّ فِي فِطَرِ الْخَلْقِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ غَايَةُ الْمَسَبَّةِ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْبَغِيَّ لَا يُؤْمَنُ أَنْ تُفْسِدَ عَلَى الرَّجُلِ فِرَاشَهُ، وَتُعَلِّقَ عَلَيْهِ أَوْلَادًا مِنْ غَيْرِهِ، وَالتَّحْرِيمُ يَثْبُتُ بِدُونِ هَذَا.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَجَدَهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَى.
وَأَيْضًا فَإِنَّ ( «مرثد بن أبي مرثد الغنوي اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَ عناق وَكَانَتْ بَغِيًّا، فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آيَةَ النُّورِ، وَقَالَ: لَا تَنْكِحْهَا» ) .
[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ ﷺ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَوْ عَلَى أُخْتَيْنِ]
فِي الترمذي عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: ( «أَنَّ غيلان أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيِّ ﷺ: اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» ) . وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: ( «وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» ) .