Skip to content

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس باب أحكام القياس فصل

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس

أبو الوليد الباجي

Printed page ٣١٣

ذَلِكَ (١)، وَذَلِكَ (٢) لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرِدْ شَرْعٌ (٣) في إِبَاحَةِ بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا لَمَا جَازَ لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ (٤)، وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ (٥) هُوَ الدَّلِيلُ وَإِنْ (٦) سَمَّاهُ اسْتِحْسَانًا عَلَى مَعْنَى الْمُوَاضَعَةِ، وَلَا يُمْتَنَعُ ذَلِكَ في حَقِّ (٧) أَهْلِ كُلِّ صِنَاعَةٍ (٨).

* وَالاسْتِحْسَانُ الَّذِي يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْأُصُولِ في إِثْبَاتِهِ هُوَ اخْتِيَارُ الْقَوْلِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ وَلَا تَقْلِيدٍ.

وَذَهَبَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ (٩) مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ (١٠) إِلَى إِثْبَاتِهِ. وَمَنَعَ مِنْهُ شُيُوخُنَا الْعِرَاقِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ (١١).

وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذِهِ مُعَارَضَةٌ لِلْقِيَاسِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ، فَوَجَبَ أَنْ