Skip to content

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس باب بيان حكم المجمل

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس

أبو الوليد الباجي

Printed page ٢٢١

﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١).

فَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا (٢) إِلَى أَنَّهَا مُجْمَلَةٌ (٣).

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ نَصْرٍ (٤): (كُلُّهَا مُجْمَلَةٌ إِلَّا قَوْلُهُ (٥) تَعَالَى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، فَإِنَّهُ (٦) عَامٌ).

وَقَالَ مُحَمَّدُ (٧) بْنُ خُوَيْزَ مِنْدَادٍ (٨): (كُلُّهَا عَامَّةٌ، فَيَجِبُ حَمْلُهَا عَلَى عُمُومِهَا إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ). وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي (٩).

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ لَفْظٍ مِنْ هَذِهِ (١٠) الْأَلْفَاظِ يَقْتَضِي في اللُّغَةِ جِنْسًا مَخْصُوصًا، فَالصَّلَاةُ مَعْنَاهَا: الدُّعَاءُ، فَإِذَا (١١) وَرَدَ هَذَا اللَّفْظُ كَانَ امْتِثَالُهُ (١٢) بِكُلِّ (١٣) مَا يَقَعُ عَلَيْهِ هَذَا الاسْمِ مِنْ الدُّعَاءِ إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ،