ويضحك إلى من أخفى الصّدقةَ عن أصحابه لسائلٍ اعتراهم فلم يعطُوه، فتخلَّف بأعقابهم، وأعطاه سرًّا حيث لا يراه إلّا الله تعالى والذي أعطاه (١)؛ فهذا الضَّحِك منه (٢) حبًّا له وفرحًا به. وكذلك الشّهيدُ حين يلقاه يوم القيامة، فيضحك إليه فرحًا به وبقدومه عليه (٣).
وليس في إثبات هذه الصِّفات محذورٌ البتّة، فإنّه فرَحٌ ليس كمثله شيءٌ، وضَحِكٌ ليس كمثله شيءٌ، وحكمُه حكمُ رضاه ومحبّته وإرادته وسائر صفاته. فالباب بابٌ واحدٌ، لا تمثيل ولا تعطيل.
وليس ما يُلزِمُ به المعطِّلُ للمثبِت (٤) إلّا ظلمٌ محضٌ وتناقضٌ وتلاعبٌ،