وفي صفة النّبيِّ ﷺ في بعض الكتب المتقدِّمة: "عبدي الذي سُرَّتْ به نفسي" (١). وهذا لكمال محبّته له، جعَلَه ممّا تُسَرُّ به نفسُه سبحانه.
ومن هذا: ضَحِكهُ سبحانه من عبده حين يأتي من عبوديّته بأعظم ما يحبُّه، فيضحكُ سبحانه فرحًا به ورضًا، كما يضحكُ من عبده إذا ثار عن وطائه وفراشه ومضاجعة حبيبه إلى خدمته يتلو آياته ويتملَّقه (٢). ويضحكُ من رجلٍ هرب أصحابه عن العدوِّ، فأقبل إليهم (٣)، وباع نفسَه لله ولقَّاهم نحرَه، حتّى قُتِل في محبّته ورضاه (٤).