مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٦٤٠
وقال الجنيد ﵀: حقيقة الصِّدق: أن تصدق في موطنٍ (١) لا ينجيك منه إلَّا الكذب (٢).
وقيل: ثلاثٌ لا تخطئ الصّادق: الحلاوة، والهيبة، والملاحة (٣).
وفي أثرٍ إلهيٍّ: «من صَدَقني في سريرته صدقتُه في علانيته عند خلقي» (٤).
وقال سهل بن عبد الله ﵀: أوَّل خيانة الصِّدِّيقين: حديثهم مع أنفسهم (٥).
وقال يوسف بن أسباطٍ ﵀: لأن أبيت ليلةً أعامل الله بالصِّدق أحبُّ إليَّ من أن أضرب بسيفي في سبيل الله (٦).
وقال الحارث المحاسبيُّ ﵀ (٧): الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كلُّ قدرٍ له في قلوب الخلق من أجل صلاح (٨) قلبه، ولا يحبُّ اطِّلاع الناس على مثاقيل الذَّرِّ من حسن عمله، ولا يكره أن يطَّلع النّاس على السيِّئ من عمله، فإنَّ كراهته لذلك دليلٌ على أنه يحبُّ الزيادة عندهم، وليس هذا من علامات الصدِّيقين.