مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٥٩٠
وقيل: هو مشاهدة المنَّة، وحفظ الحرمة (١).
وما ألطف ما قال حمدون القصَّار: شكر النِّعمة أن ترى نفسك فيها طفيليًّا (٢).
وقال أبو عثمان: الشُّكر معرفة العجز عن الشُّكر (٣).
وقيل: الشُّكر إضافة النِّعم إلى موليها بنعت الاستكانة له.
وقال الجنيد: الشُّكر أن لا ترى نفسك أهلًا للنِّعمة (٤). هذا معنى قول حمدون أن يرى نفسه فيها طفيليًّا.
وقال رويمٌ: الشُّكر استفراغ الطاقة (٥).
وقال الشِّبليُّ: الشُّكر رؤية المنعم لا رؤية النِّعمة (٦). قلت: يحتمل كلامه أمرين:
أحدهما: أن يفنى برؤية المنعم عن رؤية نعمه.
والثاني: أن لا تحجبه رؤية نعمه ومشاهدتها عن رؤية المنعم بها. وهذا أكمل، والأوَّل أقوى عندهم.