مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر؟ قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟».
وقال لمعاذٍ: «والله يا معاذ إنِّي لأحبُّك، فلا تنسَ أن تقول في دبر كلِّ صلاةٍ: اللهمَّ أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (١).
وفي «المسند» و «الترمذي» (٢) عن ابن عبَّاس ﵄ أنَّ النبي ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهمَّ أعنِّي ولا تُعِن عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ، واهدني ويسِّر الهدى لي، وانصرني على من بغى عليّ. ربِّ اجعلني لك شكَّارًا، لك ذكَّارًا، لك رهَّابًا، لك مِطْواعًا، لك مخبتًا، إليك أوَّاهًا منيبًا. ربِّ تقبَّل توبتي، واغسل حَوبتي، وأجب دعوتي، وثبِّت حجَّتي، واهدِ قلبي، وسدِّد لساني، واسْلُل سخيمة صدري».
فصل
وأصل الشُّكر في وضع اللِّسان: ظهور أثر الغذاء في أبدان الحيوان ظهورًا بيِّنًا، يقال: شَكِرت الدابَّةُ تَشْكَر شَكَرًا (٣) على وزن (سَمِنت تَسْمَن سِمَنًا): إذا ظهر عليها أثرُ العلف، ودابَّة شَكُور: إذا