Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهات

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٢/ ٣٧

وقال محمد بن سيرين رحمه اللَّه تعالى: سألت أنسا أكان رسول اللَّه ﷺ يخضب؟

قال: لم يبلغ الخضاب.

رواه الشيخان.

ولمسلم عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه: «ولو شئت أن أعد شمطات كن في رأس رسول اللَّه ﷺ لفعلت» [ (١) ] .

فائدة

روى ابن سعد عن يونس بن طلق بن حبيب رحمه اللَّه تعالى أن حجاما أخذ من شارب رسول اللَّه ﷺ فرأى شيبة في لحيته فأهوى إليها، فأمسك النبي- ﷺ بيده وقال: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة» .

تنبيهات

الأول: قال الحافظ رحمه اللَّه تعالى: عرف من مجموع الروايات أن الذي شاب في عنفقته ﷺ أكثر من الذي شاب في غيرها. وقول أنس لما سأله قتادة هل خضب؟: «إنما كان شيء في صدغيه» أراد أنه لم يكن في شعره ما يحتاج إلى الخضاب. وقد صرح بذلك في رواية محمد بن سيرين السابقة.

الثاني: اختلف في عدد الشعرات التي شابت في رأسه ﷺ ولحيته. فمقتضى حديث عبد اللَّه بن بسر [ (٢) ] أن شيبه ﷺ كان لا يزيد على عشر شعرات لإيراده بصيغة القلة. وفي رواية ابن سعد: لم يبلغ ما في لحيته من الشعر عشرين شعرة. قال حميد: وأومأ إلى عنفقته سبع عشرة.

وروى أيضا عن ثابت عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه قال: ما كان في رأس رسول اللَّه ﷺ ولحيته إلا سبع عشرة أو ثماني عشرة.

وروى ابن أبي خيثمة عن أنس رضي اللَّه تعالى قال: لم يكن في لحية رسول اللَّه ﷺ عشرون شعرة بيضاء. قال حميد: كن سبع عشرة.

وروى الحاكم من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل [ (١) ] عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه