Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الأول في حسنه صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٢/ ٥

الباب الأول في حسنه ﷺ

أعلم رحمني اللَّه وإياك أن اللَّه ﷾ أنشأ النفوس مختلفة، فمنها الغاية في جودة الجوهر، ومنها المتوسط، ومنها الكدر. وفي كل مرتبة درجات. فالأنبياء صلى اللَّه عليهم وسلم هم الغاية، خلقت أبدانهم سليمة من العيب فصلحت لحلول النفس الكاملة، ثم يتفاوتون. فكان نبينا ﷺ أصلح الأنبياء مزاجا وأكملهم بدنا وأصفاهم روحا، وبمعرفة ما نذكره من صفاته ﷺ وأخلاقه يتبين ذلك إن شاء اللَّه تعالى.

روى الشيخان عن البراء بن عازب رضي اللَّه تعالى عنهما قال: لم أر شيئاً أحسن من رسول اللَّه ﷺ. البراء بفتحتين مخففا.

وقال رجل من الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم: رأيت رسول اللَّه ﷺ فإذا هو رجل حسن الجسم.

وقالت أم معبد رضي اللَّه تعالى عنها: كان رسول اللَّه ﷺ أجمل الناس [وأبهاه] من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب.

رواهما البيهقي.

وقال جابر بن سمرة- بسين مهملة مفتوحة فميم مضمومة فراء- رضي اللَّه تعالى عنه:

رأيت رسول اللَّه ﷺ في ليلة إضحيان وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إليه والقمر فلهو أحسن في عيني من القمر.

رواه الترمذي والنسائي.

وقال البراء رضي اللَّه تعالى عنه: ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول اللَّه ﷺ [ (١) ] .

رواه مسلم وأبو داود.

وقال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ أحسن الناس صفة وأجملها.

رواه أبو الحسن بن الضحاك.

وقال طارق بن عبيد [ (٢) ] رضي اللَّه تعالى عنه: أقبلنا ومعنا ظعينة حتى نزلنا قريبا من