Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الأول في حسنه صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٢/ ٦

المدينة، فأتانا رسول اللَّه ﷺ، فقالت الظعينة: ما رأيت وجها أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه ﷺ.

رواه إبراهيم الحربي [ (١) ] في غريبه وأبو الحسن بن الضحاك في الشمائل وابن عساكر.

وقال أبو إسحاق الهمداني- وهو بفتح الهاء وسكون الميم ودال مهملة- لامرأة حجت مع رسول اللَّه ﷺ: شبهيه لي: قالت: كالقمر ليلة البدر ولم أر قبله ولا بعده مثله.

رواه يعقوب بن سفيان.

وقال أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر للربيع بنت معوذ [ (٢) ] رضي اللَّه تعالى عنها:

صفي لي رسول اللَّه ﷺ قالت: يا بني لو رأيته لقلت الشمس طالعة.

رواه الدرامي ويعقوب.

قال الطيبي رحمه اللَّه تعالى: قولها: «لقلت الشمس طالعة» أي لرأيت شمسا طالعة، جردت من نفسه الشريفة شمسا وهي هي، نحو قولك: لئن لقيته لتلقين أسدا، وإذا نظرت إليه لم تر إلا أسدا.

وقال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: ما رأيت شيئاً قط أحسن من رسول اللَّه ﷺ كأن الشمس تجري. وفي لفظ: تخرج من وجهه.

رواه الإمام أحمد والترمذي وابن حبان وبقي بن مخلد. وسنده على شرط صحيح مسلم [ (٣) ] .

قال الطيبي: شبه جريان الشمس في فلكها بجريان الحسن في وجهه ﷺ. ومنه قول الشاعر: