سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
بعض الأمر أتّبعك، فقدم سليط إلى النبي- ﷺ وأخبره بما قال، وقرأ كتابه، وقال: «لو سألني سيابة من الأرض ما فعلت. باد وباد ما في يديه» فلما انصرف من عام الفتح جاءه جبريل فأخبره أنه قد مات.
الباب الخامس عشر في إرساله- ﷺ السائب بن العوام- رضي الله تعالى عنه- إلى مسيلمة الكذاب
قال ابن سعد: قالوا: وكتب رسول الله- ﷺ إلى مسيلمة الكذّاب يدعوه إلى الإسلام، وبعث به مع عمرو بن أميّة الضّمريّ، فكتب إليه مسيلمة جواب كتابه ويذكر فيه أنّه نبيّ مثله ويسأله أن يقاسمه الأرض ويذكر أن قريشا قوم لا يعدلون، فكتب إليه رسول الله- ﷺ وقال: العنوه لعنه الله، وكتب إليه بلغني كتابك الكذب والإفك والافتراء على الله، وإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعافية للمتّقين، والسّلام على من اتّبع الهدى.
قال: وبعث به مع السائب بن العوام أخي الزبير بن العوام.
الباب السادس عشر في إرساله- ﷺ شجاع بن وهب- رضي الله تعالى عنه- إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء
قاله ابن إسحاق والواقدي.
قال في زاد المعاد: وقيل إنّما توجه لجبلة بن الأيهم: هو ابن وهب شجاع بن ربيعة بن أسد الأسديّ.
قال في زاد المعاد: وقيل: توجّه لهما معا، وقيل: لهرقل مع دحية بن خليفة والله أعلم.
أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وعاد إلى مكّة، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدرا والمشاهد كلها، استشهد باليمامة وهو ابن بضع وأربعين سنة بعثه رسول الله- ﷺ إلى الحارث بن أبي شمر ذكره الواقدي وابن إسحاق وابن حزم، وقال ابن هشام. توجّه لجبلة بن الأيهم، وقال أبو عمر لهما معا
قال محمد بن عمر الأسلمي: قال الواقدي وابن إسحاق وغيرهما أن رسول الله- ﷺ بعث شجاع بن وهب إلى الحارث بن