سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الثاني عشر في إرساله ﷺ رفاعة بن زيد- رضي الله تعالى عنه- إلى قومه
[قال ابن عبد البرّ رفاعة بن زيد بن وهب الضّبيبي، من بني الضّبيب- هذا قول أهل الحديث. وقال أهل النّسب: الضّبيني- بالنون قبل الياء الأخيرة من بني ضبينة من جذام. قدم على النبي ﷺ في هدنة الحديبية في جماعة من قومه فأسلموا، وعقد له رسول الله- ﷺ لواء، وأهدى إلى رسول الله- ﷺ غلاما، وكتب له كتابا إلى قومه فأسلموا. يقال: إنّه أهدى إلى رسول الله- ﷺ الغلام الأسود المسمّى مدغما المقتول بخيبر] .
الباب الثالث عشر في إرساله- ﷺ زياد بن حنظلة- رضي الله تعالى عنه- إلى قيس بن عاصم والزّبرقان بن بدر
[زياد بن حنظلة التّميمي ثم العمريّ. قال ابن عبد البرّ: له صحبة، ولا أعلم له رواية، وهو الذي بعثه رسول الله- ﷺ إلى قيس بن عاصم والزّبرقان بن بدر ليتعاونوا على مسيلمة وطليحة والأسود، وقد عمل لرسول الله- ﷺ، وكان منقطعا إلى علي- ﵁ وشهد معه مشاهده كلّها وذكره سيف بن عمر في كتاب الرّدّة]
الباب الرابع عشر في إرساله- ﷺ سليط بن عمرو- رضي الله تعالى عنه- إلى هوذة وثمامة بن أثال
هو سليط بن عمرو العامريّ، هاجر الهجرتين، قال ابن سعد: وشهد بدرا، قتل باليمامة سنة اثنتي عشرة وقيل: أربع عشر، بعثه رسول الله- ﷺ إلى هوذة بن علي الحنفي، فلما قدم سليط على هوذة أكرمه وأنزله،
وقرأ كتاب رسول الله- ﷺ وكان فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى هوذة بن علي: سلام على من اتّبع الهدى، واعلم أنّ ديني سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر، فأسلم تسلم واجعل لك ما تحت يديك، فلما قرأه ردّ ردّا دون ردّ وأجاز سليطا بجائزة، وكساه ثوبا من نسج هجر، وكتب إلى رسول الله- ﷺ: ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، وأنا شاعر قومي وخطيبهم، والعرب تهاب مكاني، فاجعل لي