سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الرابع: في أنه سيد الشهداء- رضي الله تعالى عنه
-.
روى الطبراني في «الأوسط» عن ابن عباس، والطبراني في «الكبير» عن علي، والخلعي عن ابن مسعود، والديلمي والحاكم والخطيب والضياء عن جابر- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله ﷺ قال: «سيد» ولفظ الديلمي «خير الشهداء» ولفظ جابر «عند الله» وفي لفظ «يوم القيامة حمزة»
زاد ابن عباس وابن مسعود وجابر «ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله» .
الخامس: في شهادته- ﷺ له بالجنة- رضي الله تعالى عنه
-.
روى ابن عمر عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ قال: «دخلت البارحة الجنة فإذا حمزة مع أصحابه» رضي الله تعالى عنهم.
السادس: في آية نزلت فيه
.
روى السّديّ في قوله تعالى أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ [القصص/ ٦١] أنها نزلت في حمزة.
وروى السلفي عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- في قوله تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [الفجر/ ٢٧] قال حمزة: فيّ.
السابع: في شدة حزنه- ﷺ حين قتل
.
روى أبو الفرج بن الجوزي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ وقف على حمزة حين استشهد، فنظر إلى شيء، لم ينظر إلى شيء كان أوجع لقلبه منه، وقد تقدم في غزوة أحد ما يغني عن الإعادة.
الثامن: في تغسيل الملائكة له- رضي الله تعالى عنه
-.
روى الطبراني بسند حسن عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: أصيب حمزة بن عبد المطلب وحمزة بن الراهب وهما جنب فقال رسول الله ﷺ: «رأيت الملائكة تغسلهما» .
وروى الحاكم وقال: صحيح الإسناد عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن حمزة قتل جنبا فغسله الملائكة.
التاسع: في كفنه- رضي الله تعالى عنه
-.
روى أبو يعلى واللفظ له برجال الصحيح عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: لما كان يوم أحد مر رسول الله ﷺ بحمزة وقد جدع أنفه، ومثل به فقال: «لولا أن تجد صفية في