Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد السابعة عشرة:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٤٥٨

فالتفت أبي فلم يجبه وصلى أبي فخفف ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ «ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك» فقال: يا رسول الله كنت في الصلاة، قال: «أفلم تجد فيما أوحي إلي أن اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ»

الحديث.

فظهر بهاتين القصتين وجوب الإجابة.

قال القاضي جلال الدين وأما كونه لا تبطل الصلاة فلأن النبي ﷺ أمره بالإجابة ولو كان في صلاة مفروضة أو نافلة لأن ترك الاستفصال في وقائع الأحوال ينزل منزلة العموم من المقال، فلو كان ذلك مبطلا للصلاة مطلقا لم يأمره النبي ﷺ بذلك، لأن قطع الصلاة بعد الشروع فيها إذا كانت فرضا حرام فإذا لم يكن هنالك ما يوجب ذلك كأن وجد أعمى وقدامه نحو بئر يقع فيه وجب إعلامه، وتبطل بذلك لقوله تعالى وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ [محمد/ ٣٣] وذكر الإجابة بين في حديث أبي بن كعب.

وأما حديث أبي سعيد ففيه ذكر الإتيان، والظاهر أنه محمول على الإجابة كما في الرواية الأخرى التي للبخاري فيكون من روى علم أنه روى بالمعنى والمعنى مشى في الصلاة والمشي مبطل فبطلت. قلت كلام الروضة كما قال شيخنا شيخ الإسلام زكريا في «شرح الروضة» شامل للإباحة بالفعل وإن كثر، صحت ولا تبطل به الصلاة.

وقال الأسنوي وهو المتجه والله تعالى أعلم.

وإذا سأل النبي ﷺ شخصا في الصلاة وكان ذلك في منزله دعاية له ولو قال يا فلان كما أشار إليه ابن حبان واستحسنه القاضي جلال الدين.

قال الخضري ومحل وجوب الإجابة على لفظ يفهم عنه الجواب بأن يقول نعم ولبيك يا رسول الله وأما الزيادة على ذلك فلا تظهر لي فيه الجواز ولم أر من تعرض لذلك.

السابعة عشرة:

وبأن أولاد بناته ينسبون إليه ﷺ وأولاد غيره لا ينسبون إليه في الكفاءة ولا في غيرها.

روى أبو نعيم في ترجمة عمر عنه في أثناء حديث رفقة قال: وكل ولد آدم كان عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم.

قال الحافظ أبو الخير السخاوي- رحمه الله تعالى- في فتاويه رجاله موثقون وللحديث شواهد رواه الطبراني في «الكبير» من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن شيبة بن نعامة عن فاطمة ابنة الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى والخطيب من طريق محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام قال حدثنا أبي قال: حدثنا جرير قال رسول الله ﷺ فذكره.