سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الرابعة عشر:
وبأن من سبه وهجاه يقتل.
روى الحاكم والبيهقي- رضي الله تعالى عنه- عن أبي بردة- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا سب أبا بكر- رضي الله تعالى عنه- فقلت ألا أضرب عنقه يا خليفة رسول الله ﷺ؟
فقال ليست هذه لأحد بعد رسول الله ﷺ.
روى أبو داود والبيهقي عن علي- رضي الله تعالى عنه- أن يهودية كانت تشتم رسول الله ﷺ فأهدر الرسول ﷺ دمها.
وروى مسدد عن أبي إسحاق الهمداني رحمه الله تعالى قال كان رجل من المسلمين ذاهب البصر يأوي إلى يهودية وكانت حسنة الصنع إليه، وكانت تسب رسول الله ﷺ إذا ذكرته فنهاها فأبت أن تفعل فقتلها، فأبطل رسول الله ﷺ دمها.
وروى الحارث برجال ثقات. عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أنه مر براهب فقيل له: إن هذا سب رسول الله ﷺ فقال لو سمعته لضربت عنقه إنا لم نعطهم العهد على أن يسبوا نبينا.
وروى أبو يعلى بسند صحيح عن كعب بن علقمة أن عرفة بن الحارث وكانت له صحبة- ﵁ مر على رجل كان يلبس كل يوم ثوبا أو قال حلة لا تشبه الأخرى فلبس في السنة ثلاثمائة وستين ثوبا وكان له عهد فدعاه عرفة إلى الإسلام فغضب فسب رسول الله ﷺ فقتله عرفة فقال له عمرو بن العاص: إنهم إنما يعظمون للعهد ما عهدناهم أن يؤذونا في الله ورسوله الحديث.
الخامسة عشر:
وبأن السب في حقه بالتعريض كالتصريح بخلاف غيره نقله الرافعي عن الإمام، وقال لا خلاف فيه.
السادسة عشر:
وبوجوب إجابته على المصلي إذا دعاه ولا تبطل صلاته وكذا الأنبياء.
روى الإمام أحمد والبخاري عن أبي سعيد بن المعلى- رضي الله تعالى عنه- قال كنت أصلي فمر بي رسول الله ﷺ فدعاني فلم أجبه، وفي رواية فلم آته حتى صليت ثم أتيته فقال: «ما منعك أن تأتي ألم يقل الله تعالى: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ [الأنفال/ ٢٤] .
وروى الإمام أحمد والنسائي وابن خزيمة والترمذي وصححه عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ مر على أبي بن كعب فقال رسول الله ﷺ يا أبي وهو يصلي