Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الأولى:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٤٢٣

الباب السابع فيما اختص به- ﷺ عن أمته من المباحات والتخفيفات وفيه نوعان:

اعلم أن التحقيقات توسعة عليه ﷺ تنبيها على أن ما خص به ﷺ من الإباحة لا يلهيه عن طاعة الله، وإن ألهى غيره، ومعظم ذلك لم يفعله مع إباحته، وليس المراد بالمباح هنا مستوى الطرفين، بل المراد به ما لا حرج في فعله ولا في تركه، فإنه ﷺ واصل وقد قال الإمام: أنه قربه في حقه ﷺ، وكذا صفي المفنم والاستبداد بالخمس فقد يكون راجح الفعل كصرفه في أهم المصالح. وقد يكون راجح الترك لفقد هذا المعنى ودخوله مكة بغير إحرام كما تقدم، وقد يترجح تركه، وكذا الزيادة على الأربع لا تساوي فيها، فإن أفعاله وأقواله كلها راجحة مثاب عليها، حتى في أكله وشربه، لأن الواحد منا يثاب بشرط أن يقصد وجه الله بذلك، وهو بذلك أولى ﷺ، وفي هذا الفعل نوعان:

النوع الأول فيما يتعلق بغير النكاح وفيه مسائل:

الأولى:

اختص ﷺ بالمكث في المسجد جنبا.

عن خارجة بن سعد عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- قال رسول الله ﷺ: «يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك» .

قاله ابن القاص في التلخيص: وتوزع في ذلك.

قال النووي. وقد يحتج له بما

رواه الترمذي عن عطية العوفي عن ابن سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك» .

قال الترمذي: حسن غريب قال النووي: لكن قد يقدح قادح في الحديث بسبب عطية، فإنه ضعيف عند جمهور المحدثين، لكن الترمذي قد حسنه، فلعله اعتضد بما اقتضى حسنه كما تقرر لأهل هذا الفن فظهر ترجيح قول صاحب التلخيص. انتهى.

وروى البيهقي عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله ﷺ: «ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء، وكل جنب من الرجال إلا محمدا وأهل بيته عليا، وفاطمة، والحسن، والحسين» .

وروى البخاري في تاريخه، والبيهقي عن عائشة ﵁ أن النبي ﷺ قال إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب، إلا لمحمد وآل محمد» .

وروى ابن عساكر عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول