سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
السادسة والعشرون:
وبأنه كان لا يصلي على من غل.
السابعة والعشرون:
أو قتل نفسه.
الثامنة والعشرون:
وبأنه كان إذا دعي إلى جنازة سأل عنها، فإن أثني عليها خيرا صلى عليها، وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها: شأنكم بها ولم يصل عليها. كما رواه الحاكم عن أبي قتادة- رضي الله تعالى عنه-.
التاسعة والعشرون:
وبتحريم المن يستكثر.
قال الله- ﷾: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [المدثر ٦] .
قال: لا تعط لتأخذ أكثر ما أعطيت من المال، لأنه مأمور بأشرف الآداب وأجلّ الأخلاق. يقال: مننت فلانا كذا، أي: أعطيته، ويقال للعطية: المن. هذا قول ابن عباس وعكرمة وقتادة، ونقله الثعلبي عن أكثر المفسرين.
وقال القرطبي: إنه الأظهر.
الثلاثون:
وبأنه ليس لنبي أن يدخل بيتا مزوقا.
روى الحاكم عن علي ﵁ أنه أضاف رجلا وضع له طعاما فقال لو دعونا رسول الله ﷺ فأكل معنا فدعوا رسول الله ﷺ فجاء فرأى فراشا قد ضرب في ناحية البيت فرجع فقالت فاطمة ارجع فقل له ما رجعك يا رسول الله فذهب فقال رسول الله ﷺ: «ليس لنبي أن يدخل بيتا مزروقا» .
النوع الثاني من المحرمات في النكاح
وفيه مسائل:
الأولى:
خص ﷺ بتحريم إمساك كارهته.
روى البخاري عن عائشة- رضي الله تعالى عنهما- أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله ﷺ ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك فقال: «لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك» .
قال ابن الملقن: ويشهد لذلك إيجاب التخيير المتقدم، وهل كان قيد التحريم مؤبدا أم لا؟ فيه وجهان.
الثانية:
وبتحريم من لم تهاجر.
الثالثة:
وبتحريم نكاح الأمة المسلمة في الأصح، لأن جوازه في حق الأمة مشروط بخوف العنت، وبفقدان طول الحرة، ونكاحه- ﵊ غير مفتقر إلى مهر ابتداء