سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
ورواه الإمام أحمد والبزار من وجه آخر عنه.
وروى الإمام أحمد والطبراني عنه، عن النبي ﷺ قال: «ثلاث علي فرائض وهن لكم تطوع: الوتر، وركعتا الفجر، وركعتا الضحى» .
وروى الإمام أحمد وعبد بن حميد عنه «أمرت بركعتي الضحى ولم تؤمروا بها، وأمرت بالأضحية ولم تكتب عليكم» .
تنبيه:
الأصح عند أئمتنا وجوب الثالثة والرابعة، والخامسة (والسابعة) [ (١) ] ، ولم يذكروا (السادسة) [ (٢) ] مع أن أدلة الجميع ضعيفة لا تثبت الخصائص بمثلها.
حكى الشيخ أبو حامد أن للشافعي ﵁ نصا على نسخ وجوب قيام الليل في حقه ﷺ قال النووي: وهذا هو الأصح أو الصحيح، ففي الصحيح ما يدل عليه، ورجحه البلقيني. ولهذا صحح جمع من المتأخرين عدم وجوب ذلك، ووردت أحاديث أخر تنفي الوجوب، لكنها أيضاً ضعيفة وصرف قوله ﵎ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر/ ٢] .
أمران:
الأول: أن غالب الأئمة ذهبوا إلى أنه ليس المراد بها: انحر الأضحية، كما هو مقرر في كتب التفسير.
الثاني: على تقدير القول بأن الصلاة: يوم العيد، والنحر: الأضحية، فلفظ الأمر ينصرف من الوجوب إلى الندب بالقرينة ومن القرينة ذكر الأضحية مع الصلاة، ولم يقل بوجوب صلاة العيد على النبي ﷺ ولا على غيره، على المذهب الصحيح. بل ذلك مسنون له ولأمته، فكذلك الأضحية.
قلت: يؤخذ من حديث ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- أن الواجب عليه ﷺ في صلاة الضحى أقلها لا أكثرها.
قال في «العزر» : قيامه في الوتر كذلك.
الثامنة:
وقيل وبصلاة أربع عند الزوال.
رواه البيهقي عن سعيد بن المسيب وسنده ضعيف.
التاسعة:
قيل وبوجوب الوضوء عليه كلما أحدث، فلا يكلم أحدا، ولا يرد سلاما حتى يتوضأ، تم نسخ.