Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد السابعة:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣٩٦

عليه، جزموا به.

ففي صحيح مسلم، عن عبد الله بن شقيق- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت لعائشة- رضي الله تعالى عنها-: أكان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: لا إلا أن يجيء من مغيبه.

وذكر أحاديث كثيرة في ذلك. وقال في الخادم: أخرج البخاري عن ابن أبي ليلى يقول: «ما حدثنا أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها قالت: أن النبي ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود» ثم قال: وإذا قلنا فهل كان الواجب عليه أقل الضحى، أو أكثرها أو أدنى كمالها، لم يتعرضوا له نعم.

روى الإمام أحمد والطبراني عن ابن عباس مرفوعا: «ثلاث علي فريضة وهن لكم تطوع، الوتر، وركعتا الفجر، وركعتا الضحى» .

الرابعة:

والوتر على الصحيح.

وقال البلقيني: لم يكن الوتر واجبا عليه، خلافا لما صححوه. فقد صح أنه ﷺ كان يوتر على بعيره، وبه احتج الشافعي- رضي الله تعالى عنه- على عدم وجوب الوتر على الأمة، فيكون مذهب الشافعي أنه ليس بواجب عليه مطلقا، ولا دليل لمن قال: كان واجبا عليه في الحضر دون السفر.

وفي الخادم، من خصائصه ﷺ جواز الوتر على الراحلة، وبذلك صرح النووي في باب التطوع من شرح مسلم.

قال في الخادم: وإذا قلنا بالوجوب، فهل كان الواجب عليه أقل الوتر أم أكثر أم أدنى؟

لم يتعرضوا له أيضاً، والظاهر أن مرادهم الجنس.

الخامسة:

وصلاة الليل.

السادسة:

وركعتا الفجر.

السابعة:

والأضحية.

روى الطبراني والبيهقي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث هن علي فرائض، وهن لكم سنة: الوتر، والسواك، وقيام الليل» .

وروى الإمام أحمد والدّارقطني والحاكم والبيهقي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الفجر» .