Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الأربعة والأربعون بعد المائة.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣٣١

[....] : وكيفية الاستشفاء به أن يجعل في الماء ويغسل به من الحمى. قال السيد: وينبغي أن يجعل في الماء ثم يتفل عليه ويقال عليه الرقية الواردة ثم يجمع بين الشرب والغسل.

الأربعة والأربعون بعد المائة

.

وبأن من تصبح بسبع ثمرات عجوة على الريق من بين لابتي المدينة حتى يصبح لم يضره شيء حتى يمسي وإن أكلها حين يمسي لم يضره شيء حتى يصبح.

روى مسلم عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «أن في عجوة العالية شفاء، وإنها ترياق أول البكرة» .

وروى النسائي والطيالسي والطبراني بسند جيد «العجوة من الجنة وهي شفاء من السم» .

وروى الإمام أحمد والشيخان عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من تصبح بسبع تمرات عجوة [ (١) ] من بين لابتي المدينة على الريق لم يضره شيء في ذلك اليوم سم ولا سحر» .

ولفظ أحمد: «لا شيء حتى يمسي» .

قال النووي تخصيصها دون غيرها، وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع، ولا نعلم نحن حكمتها، فيجب الإيمان بها واعتقاد فضلها، وما ذكره القاضي والمازري في هذا باطل وقصدت بذلك (التحذير) [ (٢) ] من الاغترار به انتهى، وكذلك ما ذكره ابن التين، وهو مردود لأن سوق الأحاديث وإيراد العلماء لها وإطباق العلماء على التبرك بعجوة المدينة وغيرها، يرد التخصيص بزمنه مع أن الأصل عدمه ولم تزل العجوة معروفة بالمدينة يأبرها الخلف عن السلف، ويعلمها كبيرهم وصغيرهم علما لا يقبل التشكيك.

قال ابن الأثير: العجوة ضرب من التمر أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد وهو مما غرسه النبي ﷺ بيده وذكر الأخير القزاز، فنقل الأرداء التي كاتب سلمان الفارسي عليها أهله وغرسها رسول الله ﷺ بيده الشريفة بالعقير وغيره من العالية كانت عجوة، والعجوة توجد بالعقير إلى يومنا هذا، ويبعد أن يكون المراد أن هذا النوع إنما حدث بعد زمانه ﷺ وأن جميع ما يوجد منه من غرسه ﷺ كما لا يخفى، قاله السيد.