Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثالثة والأربعون بعد المائة.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣٣٠

تبعد أن يكون قد خلق الله تعالى في الجماد قوة قابلة للتصديق وقوة للتكذيب، وقد سمع تسبيح الحصى في كفه ﷺ أو مجازا لاتصاف أهلها بذلك ولانتشار الإيمان منها، واشتمالها على أوصاف المؤمنين من النفع والبركة، وعدم الضر والمسكنة، وإما لإدخال أهلها في الإيمان من الأعداء وأمنهم من الدجال والطاعون.

الثالثة والأربعون بعد المائة

.

وبأن غبارها يطفئ الجذام.

روى ابن الجوزي في الوفاء وابن البخار عن إبراهيم بلاغا أن رسول الله ﷺ قال: «غبار المدينة شفاء من الجذام» [ (١) ] .

روى رزين عن سعد ﵁ قال: لما رجع رسول الله ﷺ من تبوك تلقاه رجال من المتخلفين من المؤمنين فأثاروا غبارا فخمروا فغطى بعض من كان معه فأزال رسول الله ﷺ اللثام عن وجهه، وقال: «والذي نفسي بيده، إن في غبارها شفاء من كل داء» .

قال: وأراه ذكر من الجذام والبرص.

وروى ابن زبالة عن صيفي بن أبي عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، إن تربتها لمؤمنة، وإنها شفاء من الجذام» ،

قال السيد: وقد رأينا من استشفى بغبارها من الجذام، وكان أضر به كثيرا، فصار يخرج إلى الكوفة البيضاء ببطحان بطريق قباء، ويتمرغ بها ويتخذ فيها مرقدة فنفعه ذلك جدا.

قال الإمام الحجة يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي عن [......] أن رسول الله ﷺ قال: «أتانا الجرب، فإذا هم روباء، فقال: ما لكم يا بني الحارث روباء؟ قالوا أصابتنا يا رسول الله هذه الحمى، قال: فأين أنتم من صعيب؟ قالوا: يا رسول الله، ما نصنع به؟ قال: تأخذون من ترابه فتجعلونه في ماء ثم يتفل عليه أحدكم، ويقول: بسم الله، تراب أرضنا، بريق بعضنا شفاء لمريضنا، بإذن ربنا، ففعلوا فتركتهم الحمى» .

قال أبو القاسم طاهر بن يحيى، فصعيب وادي ببطحان دون الماجشونية، وفيه حفرة مما يأخذ الناس منها اليوم، إذا وبأ إنسان أخذ منه، قال السيد: والماجشونية في الحديبية المعروفة اليوم بالدشنوية، وذكر المجد اللغوي: أن جماعات من العلماء ذكروا أنهم جربوا تراب صعيب للحمى فوجدوه صحيحا.

قال: وأنا بنفسي سقيته غلاما لي مريضا من نحو سنة فانقطعت عنه من يومه وقال: