سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
مَعَهُ [التحريم ٨] وقال إبراهيم حين ألقي في النار: حَسْبِي اللهُ ونِعْمَ الوَكيل وقال الله لمحمد: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ [الأنفال ٦٤] وقال الله لمحمد ﷺ:
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى [الضحى ٧] وقال إبراهيم: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [الشعراء ٨٤] وقال الله لمحمد ﷺ: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ [الشرح ٤] وقال إبراهيم: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ [إبراهيم ٣٥] وقال الله لمحمد ﷺ: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ (١) ] [الأحزاب ٣٣] وقال إبراهيم:
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [الشعراء ٨٥] وقال الله لمحمد: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر ١] .
الباب الثامن في موازاته ﷺ ما أوتيه إسماعيل ﵊
أوتي الصبر على الذبح، وقد تقدم في صفاته شق الصدر وإن ذلك نظيره، بل بلغ منه لأن وقع حقيقة، والذبح لم يقع، وأوتي الفداء من الذبح وكذلك عبد الله أبو نبينا ﷺ وأوتي ماء زمزم، وكذلك عبد المطلب جد النبي ﷺ، وأوتي العربية،
فروى الحاكم عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ألهم إسماعيل هذا اللسان العربي إلهاما»
وروى أبو نعيم عن عمر ﵁ أنه قال: يا رسول الله، ما لك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا؟
قال: «كانت لغة إسماعيل درست، فجاء بها جبريل فحفظنيها» .
الباب التاسع في موازاته ﷺ ما أوتيه يعقوب، انه ابتلي بفراق ولده
وصبر حتى كاد يكون مرضا من الحزن، ونبينا ﷺ فجع بولده ولم يكن له من البنين غيره، فرضي واستسلم، ففاق صبره صبر يعقوب عليهما الصلاة والسلام.