سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الخامس في موازاته ﷺ وما أوتيه هود ﵊
قال أبو نعيم: أوتي النصر بالريح، وقد نصر بها نبينا ﷺ في غزوة بدر والخندق.
الباب السادس في موازاته ﷺ وما أوتيه صالح ﵊
قال أبو نعيم: أوتي الناقة ونظيرها لنبينا ﷺ كلام الجمل، وطاعته له كما تقدم.
الباب السابع في موازاته ﷺ ما أوتيه إبراهيم الخليل ﵊
أوتي النجاة من النار، وقد خمدت نار فارس لنبينا ﷺ روى أبو نعيم عن عباد بن عبد الصمد قال: أتينا أنس بن مالك ﵁ قال: يا جارية، هلمي المائدة نتغدى، فأتت بها ثم قال: هلمي المنديل فأتت بمنديل وسخ، فقال: اسجري التنور فأوقدته فأمر بالمنديل فطرح فيه فخرج أبيض كأنه اللبن، فقلنا: ما هذا؟ قال: هذا منديل كان رسول الله ﷺ يمسح به وجهه فإذا اتسخ صنعنا به هكذا، لأن النار لا تأكل شيئا مر على وجوه الأنبياء، وألقى غير واحد من أمته في النار، فلم تؤثر فيه، منهم: ذؤيب بن كليب بن ربيعة الخولاني، وروى ابن وهب عن ابن لهيعة أن الأسود العنسي لما ادعى النبوة، وغلب على صنعاء أخذ ذؤيب بن كليب فألقاه في النار لتصديقه بالنبي ﷺ فلم تضره النار، فذكر ذلك النبي ﷺ لأصحابه فقال عمر: الحمد لله الذي جعل في أمتنا مثل إبراهيم الخليل.
وروى ابن عساكر من طريق إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم الخولاني أن الأسود تنبأ فبعث إلى أبي مسلم الخولاني، فأتاه فقال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع، قال: تشهد محمدا رسول الله؟ قال: نعم، فأتى بنار عظيمة، ثم ألقى أبا مسلم فيها فلم تضره، فقيل للأسود: إن لم تنف هذا عنك فسد عليك من اتبعك، فأمره بالرحيل، فقدم المدينة وقد قبض النبي ﷺ واستخلف أبو بكر فقال أبو بكر: الحمد لله الذي ألبثني حتى أراني في أمة محمد ﷺ من صنع به كما صنع بإبراهيم خليل الرحمن، ومنهم عمار بن ياسر،
قال ابن سعد: حدثنا يحيى بن حماد أنبأنا أبو عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون قال: أحرق