Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الرابع فيما علمه النبي ﷺ أصحابه من لدغة العقرب

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٢٢٦

الباب الرابع فيما علمه النبي ﷺ أصحابه من لدغة العقرب

روى البيهقي من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن رجل من أسلم قال: لدغت رجلا عقرب فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «لو قال حين أمسى: «أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق، لم تضره» .

قال: فقالتها امرأة من أهلي فلدغتها حية، فلم تضرها.

وروى ابن سعد عن أبي بكر بن محمد قال: نهش عبد الله بن سهل بحريرات الأفاعي، فقال رسول الله ﷺ: «اذهبوا به إلى عمارة بن حزم فليرقه» ، قالوا: يا رسول الله، إنه يموت، قال: «وإن تذهبوا به إلى عمارة بن حزم» فرقاه فشفاه الله تعالى.

وروى ابن سعد عن سهل بن أبي حثمة قال: لدغ رجل منا بحرة الأفاعي، فدعا له عمرو بن حزم برقية فأبى حتى جاء النبي ﷺ فاستأذنه، فقال له: «اعرضها علي» . فعرضها عليه فأذن له فيها.

حرة الأفاعي: موضع قريب من الأبواء.

وروى الشيخان عن أبي سعيد الخدري أنه كان مع ناس من أصحاب رسول الله ﷺ في سفر، فمروا بحي من أحياء العرب، فيهم لديغ فرقاه رجل منهم بفاتحة الكتاب فبرأ.

وروى البيهقي عن خارجة بن الصلت التميمي عن عمه أنه مر بقوم وعندهم مجنون موثق في الحديد، فقال له بعضهم: أعندك شيء تداوي به هذا فإن صاحبك قد جاء بخير، فقرأ عليه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام كل يوم مرتين، فبرأ فأعطاه مائة شاة، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: «كل فمن أكل برقية باطل، فقد أكلت برقية حق» .

وروى ابن أبي الدنيا أن خالد بن الوليد ﵁ أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني أجد فزعا بالليل، فقال: «ألا أعلمك كلمات علمني جبريل عليه أفضل الصلاة والسلام إن جبريل ذكر لي أن عفريتا من الجن يكيدني، فقال: قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن طوارق الليل والنهار، إلا طارق يطرق بخير يا رحمان» .